السيد حسين البراقي النجفي

415

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

مهندس اسمه ميرزا تقي ؛ وهو جاء به لأجل أن يجئ بالماء إلى النجف فحفر نهرا من الفرات الحلة حتى جاء به خندق الكوفة المعروف بكري سعدى ، وهو الذي عمل القنطرة على الكري المذكور وهي موجودة إلى هذا الآن وهي تجاه الخان المشهور بأبي فشيقة ، وأجروا الماء بكري سعدى فجرى فيه حتى بلغ إلى قرب

--> - كان المترجم مكرما للعلماء مفضلا عليهم وفي أيامه راج سوق الأدب وظهر الشعراء البارعون ، ومن آثاره : تذهيب أبواب الصحن ، والقبة المنورة في الحائر ، وتفضيض الضريح الحسيني ، وبناء مرقد العباس بن علي في كربلاء ، وتذهيب قبة السيدة فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر في قم ، وبناء صحن واسع لها ، وبناء صحن مشهد الإمام علي بن موسى الرضا ، وغير ذلك . ويصفه بعض المؤرخين بأنه كان على مرحلة سامية في تشييد مباني الشرع راسخ الاعتقاد في الأذكار والأوراد . وفي عهده وقعت الحرب بين روسيا وإيران وكان السبب أنه لما ملك ( الكسندر حفيد كاترين ) وجهت روسيا كل قواها لاحتلال كرجستان اضطرت كركين خان سلطان كرجستان إلى التنازل عن كرجستان فالتجأ الكرجيون إلى إيران ، وتجاوزت روسيا من كرجستان إلى سائر البلاد الواقعة خلف أرس وملكت كنجة سنة 1218 ه فأمر الشاه ولي عهده بمقاومة روسيا فجرت مصادمات من سنة 1218 إلى سنة 1220 صمدت فيها روسيا في مواقعها الحصينة وعجزت إيران عن إخراجها منها ، وظلت المناوشات مستمرة إلى أن عقد القائد الروسي بتوسط سفير إنكلترا معاهدة مع الدولة الإيرانية سنة 1228 ملكت فيها روسيا كرجستان وشيروان وشكي وكنجة وقراباغ ومغان وبعض طالش . وفي سنة 1204 ه ادعى الروس أن بحيرة في الشمال الغربي من توابع إيران داخلة في حدود روسيا . وبلغ علماء إيران تعدي روسيا على مسلمي القفقاس واستباحتهم فأفتوا بالجهاد وأخيرا اضطر فتح علي شاه إلى الدخول في الحرب ، فأمر ولده عباس ميرزا بقيادة الجيوش ، وانتهت الحرب بفشل إيران وعقد معاهدة جديدة خسرت بها إيران مضافا إلى البلاد السابقة : إيروان ونخجوان ودفعت غرامة حربية باهظة . توفي سنة 1250 ه . ترجمته في : أعيان الشيعة 13 / 53 - 54 .